الشيخ مهدي الفتلاوي

339

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

القيامة وأوداجهم تقطر دما ، يحبهم اللّه ويحبونه ، تفتح لهم ثمانية أبواب الجنة ، فيقال لهم : ادخلوا من أيها شئتم » « 1 » . وصف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في هذا الحديث الثلة المجاهدة في حركة الموطئين ، بنفس الأوصاف القرآنية الخاصة بالمجاهدين في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ؟ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ . ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ، وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ، وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ، ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ، وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ » « 2 » . ومما يلفت الانتباه ان هذه الآيات جاءت مباشرة في سورة ( الصف ) بعد الآيات المبشرة بظهور الإمام المهدي عليه السّلام ، وقضائه على الأديان الكافرة والمشركة كلها وانتصار الاسلام على يديه عالميا في قوله تعالى : يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ ، وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ . هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ « 3 » وقد المحنا إلى بعض المعاني لتفسير هذه الآيات في الفصل الأول عندما تكلمنا عن الولاية السياسية بين اليهود والنصارى التي تستهدف - في آخر الزمان - ضرب الاسلام واطفاء نوره ، عندما يعود من جديد لقيادة الحياة في بلاد إيران . وذكرنا هناك ان اللّه تعالى سيحبط مخطط الكافرين والمشركين على يد وليه الأكبر القائد المهدي المنتظر . وهذا ما صرحت به الأخبار الصحيحة من

--> ( 1 ) حديث رقم : 18 . ( 2 ) سورة الصف ، الآيات 10 - 13 . ( 3 ) سورة الصف ، الآيتان 8 - 9 .